الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
325
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ينجّسه شيء . ان قلت إن الظاهر من تفريع الحكم بعدم النجاسة هو ان الملاقاة المتأخر عن الكرية لا يوجب النجاسة فلا يشمل قوله عليه السّلام ، الماء إذا بلغ الخ لصورة مقارنة ملاقاة النجاسة مع الكرية . قلت . اما أولا فان الظاهر من الحديث كون الكرية مانعة عن تأثير النجاسة فوقوعها في الماء الكر لا يوجب النجاسة ومن الواضح في الفرض حدوث الملاقاة والكرية معا فعلى هذا حدث الملاقاة في الماء الكر . وأما ثانيا لو أبيت عن ذلك وقلت بانصراف منطوق الحديث الشريف عن صورة المقارنة أو ادعيت عدم شمول اطلاقه لهذا الصورة . مفهوم الحديث أيضا لا يشمل هذه الصورة لان وزان المفهوم وزان المنطوق وبعد عدم شمول الحديث منطوقا ومفهوما للمورد . نشك في أن هذا الملاقاة يوجب النجاسة أم لا ، فببركة أصالة الطهارة يحكم بطهارة الماء لو استشكل في استصحاب طهارته السابقة بتبدل الموضوع والّا فالاستصحاب يقتضي طهارته . * * * [ مسئلة 11 : إذا كان هناك مائان ] قوله رحمه اللّه مسئلة 11 : إذا كان هناك مائان أحدهما كر والآخر قليل ولم يعلم انّ أيهما كر ، فوقعت نجاسة في أحدهما معينا أو غير معين لم يحكم بالنجاسة وان كان الأحوط في صورة التعين الاجتناب . ( 1 ) أقول : للاستصحاب لأنا نشكّ في أن الّذي وقع فيه النجس هل هو القليل